صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4315
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
13 - * ( عن عمرو بن حزم - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسّنن والدّيات فذكر فيه : « وإنّ أكبر الكبائر عند اللّه يوم القيامة : الإشراك باللّه ، وقتل النّفس المؤمنة بغير الحقّ ، والفرار في سبيل اللّه يوم الزّحف ، وعقوق الوالدين ، ورمي المحصنة ، وتعلّم السّحر ، وأكل الرّبا ، وأكل مال اليتيم » ) * « 1 » . 14 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : كنّا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة « 2 » . فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشّجرة . وهي سمرة « 3 » . وقال : بايعناه على أن لا نفرّ ، ولم نبايعه على الموت « 4 » ) * « 5 » . 15 - * ( عن البراء - رضي اللّه عنه - قال : لقينا المشركين يومئذ « 6 » ، وأجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم جيشا من الرّماة وأمّر عليهم عبد اللّه وقال : لا تبرحوا إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا ، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا . فلمّا لقينا هربوا حتّى رأيت النّساء يشتددن « 7 » في الجبل ، رفعن عن سوقهنّ قد بدت خلاخلهنّ فأخذوا يقولون : الغنيمة الغنيمة . فقال عبد اللّه : عهد إليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن لا تبرحوا فأبوا ، فلمّا أبوا صرف وجوههم ، فأصيب سبعون قتيلا . وأشرف أبو سفيان « 8 » فقال : أفي القوم محمّد ؟ فقال : لا تجيبوه . فقال : أفي القوم ابن أبي قحافة ) ؟ « 9 » قال : لا تجيبوه . فقال : أفي القوم ابن الخطّاب ؟ فقال : إنّ هؤلاء قتلوا ، فلو كانوا أحياء لأجابوا . فلم يملك عمر نفسه فقال : كذبت يا عدوّ اللّه ، أبقى اللّه عليك ما يخزيك . قال أبو سفيان : اعل هبل « 10 » . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أجيبوه » . قالوا : ما نقول ؟ قال : « قولوا : اللّه أعلى وأجلّ » قال أبو سفيان : لنا العزّى « 11 » ولا عزّى لكم . فقال النّبيّ
--> ( 1 ) المنذري في الترغيب ( 2 / 304 ) وقال : رواه ابن حبان في صحيحه انظر الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ( 14 / 6559 ) وقال محققه : يشهد له حديث أبي هريرة برقم ( 5561 ) ، وحديث عبد اللّه بن عمرو برقم ( 5562 ) وعبد اللّه بن أحبش برقم ( 5563 ) وله شواهد في الصحيحين . ( 2 ) ( ألفا وأربعمائة ) وفي رواية : ألفا وخمسمائة ، وفي رواية : ألفا وثلاثمائة . وقد ذكر البخاري ومسلم هذه الروايات الثلاث في صحيحيهما . وأكثر روايتهما . ألفا وأربعمائة . ( 3 ) سمرة : واحدة السمر ، كرجل ، شجر الطلح . ( 4 ) بايعناه على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت : وفي رواية سلمة : أنهم بايعوه يومئذ على الموت ، وهو معنى رواية عبد اللّه بن زيد بن عاصم . وفي رواية مجاشع بن مسعود : البيعة على الهجرة ، والبيعة على الإسلام والجهاد . وفي حديث ابن عمر وعبادة : بايعنا على السمع والطاعة وأن لا ننازع الأمر أهله . وفي رواية ابن عمر ، في غير صحيح مسلم : البيعة على الصبر . قال العلماء : هذه الرواية تجمع المعاني كلها وتبين مقصود كل الروايات . فالبيعة على أن لا نفر معناه الصبر حتى نظفر بعدونا أو نقتل ، وهو معنى البيعة على الموت . أي نصبر وإن آل بنا ذلك إلى الموت . لا أن الموت مقصود في نفسه وكذا البيعة على الجهاد ، أي والصبر فيه ، واللّه اعلم . ( 5 ) مسلم ( 1856 ) . ( 6 ) يقصد يوم موقعة أحد . ( 7 ) يشتددن : أي يسرعن المشي . ( 8 ) أشرف أبو سفيان : أي تطلع . ( 9 ) ابن أبي قحافة : يريد أبا بكر . ( 10 ) اعل هبل : أي ظهر دينك وعلا ، وهبل : اسم صنم لهم . ( 11 ) العزّى : اسم صنم لهم .